فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1132

أن النبي فقد بعض أصحابه فسأل عنه فقالوا يا رسول الله بنيه الذي رأيته هلك فلقيه النبي فسأل عن بنيه فقال يا رسول الله هلك فعزاه فيه ثم قال يا فلان أيما كان أحب إليك أن تتمتع به عمرك أو لا تأتي غدا بابا من أبواب الجنة إلا وجدته وقد سبقك إليه فيفتحه لك فقال يا رسول الله سبقه إلى باب الجنة أحب إلي من التمتع به في دار الدنيا قال ذلك لك وروى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي رحمهما الله أن الشافعي قد بلغه أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ابن فجزع عليه جزعا شديدا فبعث إليه الشافعي رحمه الله يقول يا أخي عز نفسك بما تعز به غيرك واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك واعلم أن أمض المصائب فقد سرور وحرمان أجر فكيف إذا اجتمعا مع اكتساب وزر ألهمك الله عند المصائب صبرا وأجزل لنا ولك بالصبر أجرا وروي عن ابن المبارك قال مات لي ابن فمر بي مجوسي وقال ينبغي للعاقل أن يفعل اليوم ما يفعله الجاهل بعد خمسة أيام فقال اكتبوها منه عن معاذ بن جبل أنه قال مات لي ابن فكتب إلي رسول الله من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليكم فإني أحمد الله الملك الذي لا إله إلا هو أما بعد فعظم الله لك الأجر والهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر ثم اعلم أن أنفسنا وأموالنا وأهلنا وأولادنا من مواهب الله تعالى الهنية وعواريه المستودعة يمتعنا بها إلى أجل معدود ويقبضها لوقت معلوم ثم فرض الله تعالى علينا الشكر إذا أعطى والصبر إذا ابتلى وكان ابنك من موهب الله الهنية وعواريه المستودعة متعك الله به في غبطة وسرور وقبضه بأجر كبير إن صبرت واحتسبت فاصبر واحتسب واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ولا يطرد حزنا وروي أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كان إذا عزى مرزأ قال ليس مع العزاء مصيبة ولا مع الجزع فائدة والموت أشد مما قبله وأهون مما بعده فاذكر مصيبتك برسول الله تهن عليك مصيبتك وعزى الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه صديقا له فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت