فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1132

الباب الخامس والستون في ذكر البحار وما فيها من العجائب وذكر الأنهار والآبار وفيه فصول

الفصل الأول في ذكر البحار

روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال لما أراد الله تعالى أن يخلق الماء خلق ياقوتة خضراء لا يعلم طولها وعرضها إلا الله سبحانه وتعالى ثم نظر إليها بعين الهيبة فذابت وصارت ماء فاضطرب الماء فخلق الريح ووضع عليها الماء ثم خلق العرش ووضعه على متن الماء وعليه قوله تعالى ( وكان عرشه على الماء )

واعلم أن بحر الظلمات لا يدخله شمس ولا قمر وإن بحر الهند خليج منه وبحر اللاذقية خليج منه وبحر الصين خليج منه وبحر الروم خليج منه وبحر فارس خليج منه وكل هذه البحار التي ذكرتها أصلها من البحر الأسود الذي يقال له البحر المحيط وأما بحر الخرز وبحر خوارزم وبحر أرمينية والبحر الذي عند مدينة النحاس وغير ذلك من البحار الصغار فهي منقطعة عن البحر الأسود ولذلك ليس فيها جزر ولا مد وقيل سئل النبي عن الجزر والمد فقال هو ملك عال قائم بين البحرين إن وضع رجله في البحر حصل له المد وإذا رفعها حصل له الجزر قيل إنما سمي البحر الأسود لأن ماءه فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت