فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1132

بجارية جميلة جالسة فيها فسألتها عن حالها فقالت أنا من فزارة اختطفني عفريت يقال له ظليم وجعلني ههنا فهو يغيب عني بالليل ويأتيني بالنهار فقلت لها امضي معي فقالت أهلك أنا وأنت فإنه يتبعنا ويأتينا فيأخذني ويقتلك فقلت لا يستطيع أخذك ولا قتلي وما زلت أرددها الحديث حتى رضيت فأنخت لها ناقتي فركبتها وسرت بها حتى طلع الفجر فالتفت فإذا أنا بشخص عظيم مهول قد أقبل ورجلاه تخطان في الأرض فقالت ها هو قد أتانا فأنخت ناقتي وخططت حولها خطا وقرأت آيات من القرآن وتعوذت بالله العظيم فتقدم وأنشد يقول

( يا ذا الذي للحين يدعوه القدر ... )

( خل عن الحسناء ثم سر ... )

( وإن تكن ذا خبرة فينا اصطبر ... ) قال فأجبته

( يا ذا الذي للحين يدعوه الحمق ... )

( خل عن الحسناء رسلا وانطلق ... )

( ما أنت في الجن بأول من عشق ... ) قال فتبدى لي في صورة أسد وجاذبني وجاذبته ساعة فلم يظفر أحد منا بصاحبه فلما أيس مني قال هل لك في جز ناصيتي أو إحدى ثلاث خصال ؟ قلت وما هن ؟ قال مائتان من الإبل أو أخدمك أيام حياتي أو ألف دينار الساعة وخل بيني وبين الجارية فقلت لا أبيع ديني بدنياي ولا حاجة لي بخدمتك فاذهب من حيث أتيت فال فانطلق وهو يتكلم بكلام لا أفهمه وسرت بالجارية إلى أهلها وتزودت بها وجاءني منها أولاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت