فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1132

فحسده نظراؤه على كثرة العطاء ومنزلته من السلطان فوشوا به عند المستعين فأبعده ومنعه من عطائه ثم ان المستعين أنشأ غزوة إلى بلاد الروم فتقابل المسلمو والمشركون صفوفا ثم برز علج إلى وسط الميدان ونادى وقال هل من مبارز فبرز إليه فارس من المسلمين فتجاولا ساعة فقتله الرومي فصاح المشركون سرورا وانكسرت نفوس المسلمين وجعل الكلب الرومي يجول بين الصفين وينادي هل من اثنين لواحد فخرج إليه فارس من المسلمين وجعل الكلب يجول بين الصفين وينادي ويقول ثلاثة لواحد فلم يجتريء أحد من المسلمين أن يخرج إليه وبقي الناس في حيرة فقيل للسلطان ما لها إلا ابو الوليد ابن فتحون فدعاه وتلطف به وقال له يا ابا الوليد اما ترى ما يصنع هذا العلج قال ها هو بعيني قال فما الحيلة فيه قال الساعة أكفي المسلمين شره فلبس قميص كتان واستوى على سرج فرسه بلاسلاح وأخذ بيده سوطا طويلا وفي طرفه عقدة معقودة ثم برز إليه فتعجب منه النصراني ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه فلم تخط طعنة النصراني سرج ابن فتحون وإذا ابن فتحون وإذا ابن فتحون وإذا ابن فتحون متعلق برقبة الفرس ونزل إلى الارض لاشيء منه في السرج ثم انقلب في سرجه وحمل على العلج وضربه بالسوط فالتوى على عتقه فجذبه بيده من السرج فاقتلعه وجاء به يجره حتى القاه بين يدي المستعين فعلم المستعين أنه كان قد أخطأ في صنعه مع ابي الوليد بن فتحون فاعتذر إليه وأكرمه وأحسن إليه وبالغ في الأنعام عليه ورده إلى أحسن احواله وكان من اعز الناس إليه

وينبغي لقائد الجيش أن يخفى العلامة التي هو مشهور بها فإن عدوه قد يستعلم حيلته وألوان خيلة ورايته ولا يلزم خيمته ليلا ولا نهارا وليبدل زيه ويغير خيمته كي لا يلتمس عدوه غرة منه وإذا سكن الحرب فلا يمشي في النفر اليسير من قومه خارج عسكره فاه عيون عدوه متجسسة عليه وبهذا الوجه كسر المسلمون جيوش افريقية عند فتحها وذلك أن الحرب سكنت وسط النهار فجعل مقدم العدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت