فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1132

الباب التاسع والعشرون

في الشرف والسودد وعلو الهمة

قال رسول الله من رزقه الله مالا فبذل معروفه وكف أذاه فذلك السيد وقيل لقيس بن عاصم بم سدت قومك قال لم أخاصم أحدا الا تركت للصلح موضعا وقال سعيد بن العاص ما شاتمت رجلا مذ كنت رجلا لأني لم أشاتم الا أحد رجلين إما كريم فأنا أحق أن أجله وإما لئيم فأنا أولى أن أرفع نفسي عنه وقالوا من نعت السيد أن يكون يملأ العين جمالا والسمع مقالا وقيل قدم وفد من العرب على معاوية وفيهم الأحنف بن قيس فقال الحاجب إن أمير المؤمنين يعزم عليكم أن لا يتكلم منكم أحد إلا لنفسه فلما وصلوا إليه قال الأحنف لولا عزم أمير المؤمنين لأخبرته أن رادفه ردفت ونازلة نزلت ونائبة نابت الكل بهم حاجة إلى المعروف من أمير المؤمنين فقال له معاوية حسبك يا أبا بحر فقد كفيت الشاهد والغائب

وقال رجل للأحنف بم سدت قومك وما أنت بأشرفهم بيتا ولا أصبحهم وجها ولا أحسنهم خلقا فقال بخلاف ما فيك قال وما ذاك قال تركي من أمرك مالا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك وقيل السيد من يكون للأولياء كالغيث الغادي وعلى الأعداء كالليث العادي وكان سبب ارتفاع عرابة الأوسي وسؤدده أنه قدم من سفر فجمعه والشماخ ابن ضرار المزني الطريق فتحادثا فقال له عرابة ما الذي أقدمك المدينة يا شماخ قال قدمتها لأمتار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت