فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1132

العمل مع المعرفة خير من كثير العمل بلا معرفة ثم قال اعرف وضع رأسك ونم فما عبد الله الخلق بشيء أفضل من المعرفة

وروى عنه أنه قال رأيت في الطواف حول البيت رجلا فتقربت منه فإذا هو لا يزيد على قوله اللهم قضيت حاجة المحتاجين وحاجتي لم تقض فقلت له مالك لا تزيد على هذا الكلام فقال أحدثك كنا سبعة رفقاء من بلاد شتى غزونا أرض العدو فاستأسرونا كلنا فاعتزل بنا لتضرب أعناقنا فنظرت الى السماء فإذا سبعة أبواب مفتحة عليها سبع جوار من الحور العين في كل باب جارية فقدم رجل منا فضربت عنقه فرأيت جارية في يدها منديل قد هبطت إلى الأرض فضربت أعناق الستة وبقيت أنا وبقي باب وجارية فلما قدمت لتضرب عنقي استوهبني بعض خواص الملك فوهبني له فسمعتها تقول بأي شيء فاتك هذا يا محروم وأغلقت الباب فأنا يا أخي متحسر على ما فاتني قال قاسم بن عثمان أراه أفضلهم لأنه رأى ما لم يروا وترك يعمل على الشوق

ومنهم سيدي أبو بكر دلف بن جحدر الشبلي كان جليل القدر مالكى المذهب عظيم الشأن صحب الجنيد ومن في عصره وكان يبالغ في تعظيم الشرع المطهر وكان إذا دخل شهر رمضان المعظم جد في الطاعات ويقول هذا شهر عظمه ربي فأنا أولى بتعظيمه وسئل عن قول النبي خير عمل المرء كسب يمينه فقال إذا كان الليل فخذ ماء وتهيأ للصلاة وصل ما شئت ومد يديك وسل الله عز و جل فذلك كسب يمينك ولما حج ورأى مكة المشرفة شرفها الله تعالى وقع مغشيا عليه فلما أفاق أنشد يقول

( هذه دراهم وأنت محب ... ما بقاء الدموع في الآماق )

وروى أنه قال كنت يوما جالسا فجرى في خاطرى أني بخيل فقلت مهما فتح الله علي به اليوم أدفعه إلى أول فقير يلقاني قال فبينما أنا متفكر إذ دخل علي شخص ومعه خمسون دينارا فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت