فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1132

الباب الثامن والستون في الأصوات والألحان وذكر الغناء واختلاف الناس فيه ومن كرهه ومن استحسنه وما ذكرت ذل إلا لأني كرهت أن يكون كتابي هذا بعد اشتماله على فنون الأدب والتحف والنوادر والأمثال عاطلا من هذه الصناعة التي هي مراد السمع ومرتع النفس وربيع القلب ومجال الهوى ومسلاة الكئيب وأنس الوحيد وزاد الراكب لعظم موقع الصوت الحسن من القلب وأخذه بمجامع النفس

فصل في الصوت الحسن

قال بعض أهل التفسير في قوله تعالى ( يزيد في الخلق ما يشاء ) هو الصوت الحسن وعن النبي أنه قال أتدرون متى كان الحداء ؟ قالوا لا بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله قال إن أباكم مضر خرج في طلب مال له فوجد غلاما قد تفرقت إبله فضربه على يده بالعصا فعدا الغلام في الوادي وهو يصي ح وايداه فسمعت الإبل صوته فعطفت عليه فقال مضر لو اشتق من الكلام مثل هذا لكان كلاما تجتمع عليه الإبل فاشتق الحداء وقال النبي لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه لما أعجبه حسن صوته لقد رأيت مزمارا من مزامير آل داود وقيل إن داود عليه الصلاة و السلام كان يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت