فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1132

كبيرة وكان ابن خارجة يقول ما غلبني أحد قط غلبة رجل يصغي إلى حديثي

وفي نوابغ الحكم أكرم حديث أخيك بانصاتك وصنة من وصمة التفاتك وقيل من حق الملك إذا تثاءب أو ألقي المروحة من يده أو مد رجليه أو تمطي أو أتكأ أو فعل ما يدل على كسله أن يقوم من بحضرته وكان أردشير إذا تمطي قام سماره ومن حق الملك أن لا يعاد عليه حديث وأن طال الدهر قال روح بن زنباع أقمت مع عبد الملك سبع عشرة سنة فما أعدت عليه حديثا إلا مرة واحدة فقال لي قد سمعته منك وعن الشعبي قال ما حدثت بحديث مرتين رجلا بعيه وقال عطاء بن أبي رباح إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه قط وقد سمعت به من قبل أن يولد وقيل المودة طلاقه الوجه والتودد إلى الناس وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه إن المسلمين إذا التقيا فضحك كل واحد منهما في وجه صاحبه ثم أخذ بيده تحاتت ذنوبهما كتتحات ورق الشجر وقيل البشر يدل على السخاء كما يدل النور على الثمر وقيل من السنة إذا حدثت القوم أن لا تقبل على واحد منهم ولكن اجعل لكل واحد منهم نصيبا وقالوا إذا أردت حسن المعاشر ة فالق عدوك وصديقك بالطلاقة ووجه الرضا والبشاشة ولا تنظر في عطفيك ولا تكثر الالتفات ولا تقف على الجماعات وإذا جلست فلا تتكبر على أحد وتحفظ من تشبيك أصابعك ومن العبث بلحيتك ومن اللعب بخاتمك وتخليل أسنانك وإدخال أصبعك في أنفك وكثرة بصاقك وكثرة التمطي والتثاؤب في وجوه الناس وفي الصلاة وليكن مجلسك هادئا وحديثك منظوما مرتبا واصغ إلى كلام مجالسك واسكت عن المضاحك ولا تتصنع تصنع المرأة في التزين ولا تلح في الحاجات ولا تشجع أحدا على الظلم ولا تهازل أمتك ولا عبدك فيسقط وقارك عندهما واذا خاصمنت فانصف وتحفظ من جهلك وتجنب عجلتك وتفكر في حجتك ولا تكثر الإشارة بيدك ولا الالتفات إلى من وراءك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت