فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1132

وقال صالح بن عبد القدوس لا تودع سرك إلى طالبه فالطالب للسر مذيع ولا تودع مالك عند من يستدعيه فالطالب للوديعة خائن وقيل لأعرابي ما بلغ من حفظك للسر قال أفرقه تحت شغاف قلبي ثم أجمعه وأنساه كأني لم أسمعه وكان احزم الناس من لا يفشي سره إلى صديقه مخافة أن يقع بينهما شر فيفشيه عليه وقال حكيم قلوب الأحرار قبور الأسرار وقيل الطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار حمق وقال بعضهم

( إذا ما غفرت الذنب يوما لصاحب ... فلست معيدا ما حييت له ذكرا )

( ولست إذا ما صاحب خان عهده ... وعندي له سر مذيعا له سرا

وأين هذا من قول القائل

( ولا تودع الاسرار أذني فإنما ... تصبن ماء في إناء مثلم ) أوالقائل

( ولا أكتم الاسرار لكن اذيعها ... ولا أدع الاسرار تعلو على قلبي )

( وإن قليل العقل من بات ليلة ... تقلبه الأسرار جنبا إلى جنب )

وقال آخر

( وإنك كلما استودعت سرا ... أنم من النسيم على الرياض )

وقال اسحاق بن إبراهيم الموصلي

( أناس أمناهم فنموا حديثنا ... فلما كتمنا السر عنهم تقولوا )

ولله در المتنبي حيث قال

( وللسر مني موضع لا يناله ... نديم ولا يفضي إليه شراب )

وقد اقتصرنا من ذلك على هذا القدر اليسير وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت