فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1132

وكان يشد يده على كتابة الدينار فيمحوها ويأخذ عمود الحديد فيلويه حتى يصير طوقا في العنق

إبراهيم بن الاشتر النخعي كان من الشجعان المعدودين حارب عبيد الله بن زياد وهو في أربعة آلاف وعبيد الله في سبعين الفا فظهر به وقتله بيده وهزم جيشه عبد الله بن الحر الجعفي شجاع شاعر فاتك له وقائع عظيمة هائلة وأخباره في الشجاعة مشهورة جحدر بن ربيعة العكلي كان بطلا شجاعا فاتكا مغيرا شاعرا قهر أهل اليمامة وأبادهم فبلغ ذلك الحجاج بن يوسف فكتب إلى عامله يوبخه بتغلب جحدر عليه ويأمر بالتجرد له حتى يقتله أو يحمله إليه أسيرا فوجه العامل إليه فتية من بني حنظلة وجعل لهم جعلا عظيما إن هم قتلوا جحدرا أو اتوا به اسيرا فتوجه الفتية في طلبه حتى إذا كانوا قريبا منه ارسلوا يقولون له أنهم يريدون الإنقطاع إليه والأرتفاق به فوثق بذلك منهم وسكن إلى قولهم فبينما هو معهم يوما إذ وثبوا عليه فشدوه وثاقا وقدموا به على العامل فوجه بهإلى الحجاج معهم فلما قدموا به عليه ومثل بين يديه قال له أنت جحدر قال نعم أصلح الله الامير قال ما جرأك على ما بلغني عنك قال اصلح الله الامير كلب الزمان وجفوة السلطان وجرأة الجنان قال وما بلغ من أمرك قال لو ابتلاني الامير وجعلني مع الفرسان لرأي منى يعجبه قال فتعجب الحجاج من ثبات عقله ومنطقه ثم قال يا جحدر إني قاذف بك في حاجر فيه أسد عظيم فإن قتلك كفانا مؤنتك وإن قتلته عفونا عنك قال اصلح الله الأمير قرب الفرج إن شاء الله تعالى فأمر به فصفدوه بالحديد ثم كتب إلى عامله أن يرتاد له أسدا ويحمله إليه فتحيل العامل وارتاد له اسدا كان كاسرا خبيثا قد افنى عامة المواشي فتحيلوا حتى أخذوه وصيروه في تابوت وسحبوه على عجل فلما قدموا به على الحجاج أمر به فألقى في الحاجر ولم يطعم شيئا ثلاثة ايام حتى جاع واستكلب ثم أمر بجحدر ان ينزلوه إليه فأعطوه سيفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت