فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1132

ولم يضركم ذلك وقال سري رأيت معروفا في المنام كأنه تحت العرش والله تعالى يقول للملائكة من هذا فقالوا أنت أعلم يا رب قال هذا معروف الكرخي سكر بحبي لا يفيق الا بلقائي وقيل له في مرضه أوص فقال إذا مت فتصدقوا بقميصي هذا فإني أحب أن أخرج من الدنيا عريانا كما دخلتها عريانا وقال أبو بكر الخياط رأيت في المنام كأني دخلت المقابر فإذا اهل القبور جلوس على قبورهم وبين أيديهم الريحان وإذا انا بمعروف الكرخي بينهم يذهب ويجيء فقلت يا أبا محفوظ ما فعل الله بك أوليس قد مت قال بلي ثم أنشد يقول

( موت التقي حياة لا نفاد لها ... قد مات قوم وهم في الناس أحياء )

ومنهم قاسم بن عثمان الكرخي يكني أبا عبد الملك من اجلاء المشايخ صحب أبا سليمان الداراني وغيره وكان من أقران السرى والحرث المحاسبي وكان أبو تراب النخشي يصحبه ومن كلامه من أصلح فيما بقي من عمره غفر له ما مضي وما بقي ومن أفسد فيما بقي من عمره أخذ بما مضي وما بقي وقال السلامة كلها في اعتزال الناس والفرح كله في الخلوة بالله عز و جل وسئل عن التوبة فقال التوبة رد المظالم وترك المعاصي وطلب الحلال وأداء الفرائض وقال لأصحابه أوصيكم بخمس أن ظلمتم فلا تظلموا وإن مدحتم فلا تفرحوا وان ذممتم فلا تحزنوا وإن كذبتم فلا تغضبوا وإن خانوكم فلا تخونوا وقال محمد بن الفرج سمعت قاسم بن عثمان يقول ان لله عبادا قصدوا الله بهممهم فأفردوه بطاعتهم واكتفوا به في توكلهم ورضوا به عوضا عن كل ما خطر على قلوبهم من أمر الدنيا فليس لهم حبيب غيره ولا قرة عين الا فيما قرب اليه وكان يقول قليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت