فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1132

الجمعان فبرز علج من الروم بين الصفين شاكي السلاح وجعل يكر وبفر ويقول هل من مبارز فبرز إليه رجل من المسلمين فتجاولا ساعة فقتله العلج ففرح المشركون وصاحوا واضطرب المسلمون لها ثم جعل العلج يموج بين الصفين وينادي هل من مبارز اثنين لواحد فبرز إليه رجل من المسلمين فتجاولا ساعة فقتله العلج وجعل يكر ويحمل وينادي ويقول هل من مبارز ثلاثة لواحد فبرز إليه رجل من المسلمين فقتله العلج فصاح المشركون وذل المسلمون وكادت ان تكون كسرة فقيل للمنصور مالها إلا ابن المضجعي فبعث إليه فحضر فقال له المنصور إلا ترى ماصنع هذا العلج الكلب منذ اليوم فقال لقد رأيته فما الذي تريد قال ان تكفي المسلمين شره قال الآن يكفي المسلمون شره إن شاء الله تعالى ثم قصد إلى رجال يعرفهم فاستقبله رجل من اهل الثغور على فرس قد تهرت اوراكها هزالا وهو حامل قربة ماء بين يديه على الفرس والرجل في حليته ونفسه غير متصنع فقال له ابن المضجعي إلا ترى ما يصنع هذا العلج منذ اليوم قال قد رأيته فما الذي تريد قال اريد ان تكفي المسلمين شره قال حبا وكرامة ثم إنه وضع القربة بالارض وبرز إليه غير مكترث به فتجاولا ساعة فلم ير الناس إلا المسلم خارجا إليهم يركض ولا يدرون ما هناك وإذا برأس العلج يلعب بها في يده ثم القى الرأس بين يدي المنصور فقال له ابن المضجعي عن هؤلاء الرجال اخبرتك قال فرد ابن المضجعي إلى منزلته واكرمه ونصر الله جيوش المسلمين وعساكر الموحدين

حكى أنه كان للعرب فارس يقال له ابن فتحون وكان اشجع العرب والعجم في زمانه وكان المستعين يكرمه ويعظمه ويجري له في كل عطية خمسمائة دينار وكانت جيوش الكفار تهابه وتعرف منه الشجاعة وتخشى لقاءه فيحكى ان الرومي كان إذا سقى فرسه ولم يشرب يقول له ويلك لم لا تشرب هل رأيت ابن فتحون في الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت