فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1132

شيء من الحلال فسألت بعض المشايخ فقال إن أردت الحلال فعليك بطرسوس فإن المباحات بها والعمل فيها كثير فانصرفت إليها قال فبينا أنا قاعد على باب البحر إذ جاءني رجل فاكتراني أنظر له بستانا فتوجهت معه فأقمت في البستان أياما كثيرة فإذا خادم له قد أقبل ومعه أصحاب له ولو لممت أن البستان بخادم ما نظرته فقعد في مجلسه ثم قال يا ناظورنا فأجبته قال اذهب فأنتا بأكبر رمان تقدر عليه وأطيبه فأتيته برمان فكسر الخادم واحدة فوجدها حامضة فقال يا ناظورنا أنت منذ كذا وكذا في بستاننا تأكل من فاكهتنا ورماننا ولا تعرف الحلو من الحامض ؟ فقلت والله ما أكلت من فاكهتكم شيئا ولا أعرف الحلو من الحامض قال فغمز الخادم أصحابه وقال ألا تعجبون من هذا ثم قال لي لو كنت إبراهيم بن أدهم ما كنت بهذه الصفة قال ثم تحدث الناس بذلك وجاءوا إلى البستان فلما رأيت كثرة الناس اختفيت والناس داخلون وأنا هارب منهم وكان يأكل من كسب يده وكان يحصد ويحفظ البساتين ويعمل في الطين فبينما هو يوما يحرس كرما إذ مر به جندي فقال اعطنا من هذا العنب فقال له إن صاحبه لم يأذن لي فضربه بالسوط فطأطأ رأسه وقال اضرب رأسا طالما عصى الله يا سيدي الجندي فاستحى الرجل وتركه ومضى وروي أن داود عليه الصلاة و السلام بينما هو في الجبال إذ مر على غار فيه رجل عظيم الخلقة من بني آدم ملقى على ظهره وعند رأسه حجر محفور مكتوب فيه أنا دوسم الملك تملكت ألف عام وفتحت ألف مدينة وهزمت ألف جيش وافتضيت ألف بكر من بنات الملوك ثم صرت إلى ما ترى التراب فراشي والحجر وسادي فمن رآني فلا تغره الدنيا كما غرتني وقال وهب بن منبه خرج عيسى عليه الصلاة و السلام ذات يوم مع أصحابه فلما ارتفع النهار مروا بزرع قد أفرك فقالوا يا نبي الله إنا جياع فأوحى الله تعالى إليه أن ائذن لهم في قوتهم فأذن لهم فتفرقوا في الزرع يفركون ويأكلون فبينما هم كذلك إذ جاء صاحب الزرع يقول زرعي وأرضي ورثتها من أبي وجدي فبإذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت