فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1132

( وما عن رضى كان الحمار مطيتي ... ولكن من يمشي سيرضى بما ركب )

ثم انصرف فبلغ ذلك المأمون فضرب الحاجب ضربا شديدا وأمر لعبد الله بصلة جزيلة وعشر دواب

قال الشاعر

( رأيت أناسا يسرعون تبادرا ... إذا فتح البواب بابك أصبعا )

( ونحن جلوس ساكتون رزانة ... وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا )

ووقف رجل خراساني بباب أبي دلف العجلي حينا فلم يؤذن له فكتب رقعة وتلطف في وصولها إليه وفيها

( إذا كان الكريم له حجاب ... فما فضل الكريم على اللئيم )

فأجابه أبو دلف بقوله

( إذا كان الكريم قليل مال ... ولم يعذر تعلل بالحجاب )

( وأبواب الملوك محجبات ... فلا تستنكرن حجاب بإبي )

ومن محاسن النظم في ذم الاحتجاب قول بعضهم

( سأهجركم حتى يلين حجابكم ... على أنه لا بد سوف يلين )

( خذوا حذركم من صفوة الدهر إنها ... وإن لم تكن خانت فسوف تخون )

وقال آخر

( ماذا على بواب داركم الذي ... لم يعطنا إذنا ولا يستأذن )

( لو ردنا ردا جميلا عنكم ... أو كان يدفع بالتى هى أحسن )

وقال آخر

( أمرت بالتسهيل في الإذن لي ... ولم ير الحاجب أن يأذنا )

( فلن تراني بعدها عائدا ... ولن تراه بعد مستأذنا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت