فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1132

بكتفي وقال هذه بتلك وكان له عبيد وإماء لا يرتفع على أحد منهم في مأكل ولا مشرب ولا ملبس وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب نشأ في بلاد الجهل والصحارى يتيما لا أب له ولا أم فعلمه الله تعالى جميع محاسن الأخلاق وكان أفصح الناس منطقا وأحلاهم كلاما وكان يقول أنا أفصح العرب وقال أنس رضي الله عنه والذي بعثه بالحق نبيا ما قال لى في شيء قط كرهه لم فعلته ولا في شيء لم أفعله لم لا فعلته ولا لامني أحد من أهله إلا قال دعوه إنما كان هذا بقضاء وقدر وقال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى لا مانع من أن النبي إذا هضم نفسه وتواضع لا يمنع من المرتبة التى هي أعلى مرتبة من العبودية فالنبي أعطاه الله تعالى مرتبة الملك مع كونه عبدا له متواضعا فحاز المرتبتين مرتبة العبودية ومرتبة الملكية ومع ذلك كان يلبس المرقع والصوف ويرقع ثوبه ويخصف نعله ويركب الحمار بلا إكاف ويردف خلفه ويأكل الخشن من الطعام وما شبع قط من خبز بر ثلاثة أيام متوالية حتى لقى الله تعالى من دعاء لباه ومن صافحة لم يرفع يده حتى يكون هو الذي يرفعها يعود المريض ويتبع الجنائز ويجالس الفقراء أعظم الناس من الله مخافة وأتعبهم لله عز و جل بدنا وأجدهم في أمر الله لا تأخذه في الله لومة لائم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أما والله ما كان تغلق من دونه الأبواب ولا كان دونه حجاب وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها ما ضرب رسول الله مرأة قط ولا خادما له ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثما أو قطيعة رحم فيكون أبعد الناس منه وقال إبراهيم بن عباس لو وزنت كلمة رسول الله بمحاسن الناس لرجحت وهي قوله عليه الصلاة و السلام إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم وفي رواية أخرى فسعوهم ببسط الوجه والخلق الحسن وعنه حسن الخلق زمام من رحمة الله تعالى في أنف صاحبه والزمام بيد الملك والملك يجره إلى الخير والخير يجره إلى الجنة وسوء الخلق زمام من عذاب الله تعالى في أنف صاحبه والزمام بيد الشيطان والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار وقال بعض السلف الحسن الخلق ذو قرابة عند الأجانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت