فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1132

( ليست الأحلام في حال الرضا ... إنما الأحلام في حال الغضب )

وعن معاذ بن جبل عن أنس رضي الله عنهما عن النبي كظم غيظه وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخبره في أي الحور شاء وروي ملأه الله أمنا وإيمانا وقال ابن السماك أذنب غلام لامرأة من قريش فأخذت السوط ومضت خلفه حتى إذا قاربته رمت بالسوط وقالت ما تركت التقوى أحدا يشفي غيظه وقال أبو ذر لغلامه لم أرسلت الشاة على علف الفرس قال أردت أن أغيظك قال لأجمعن مع الغيظ أجرا أنت حر لوجه الله تعالى واستأذن رهط من اليهود على رسول الله فأذن لهم فقالوا السلام عليك يا محمد فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها بل السأم عليكم واللعنة فقال يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله فقالت ألم تسمع ما قالوا قال قد قلت وعليكم ورفع إلى عبد الملك بن مروان أعرابي يقال له حمزة سرق وقامت عليه البينة فهم عبد الملك بقطع يده فكتب إليه حمزة من السجن يقول شعر

( يا أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك أن تلقى مقاما يشينها )

( خير في الدنيا وكانت خبيثة ... إذا ما شمال فارقتها يمينها )

قال فأبي عبد الملك إلا قطعه فدخلت عليه أم حمزة وقالت يا أمير المؤمنين بني وكاسبي وواحدي فقال لها عبد الملك بئس الكاسب لك هذا حد من حدود الله تعالى فقالت يا أمير المؤمنين اجعله احد ذنوبك التي تستغفر الله منها فقال عبد الملك ادفعوه إليها وخلى سبيله شعر

( إذا ما طاش حلمك عن عدو ... وهان عليك هجران الصديق )

( فلست إذا أخا عفو وصفح ... لأخ على عهد وثيق )

( إذا زل الرفيق وأنت ممن ... بلا رفق بقيت بلا رفيق )

( إذا أنت اتخذت أخا جديدا ... لما أنكرت من خلق عتيق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت