فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1132

تعالى عنه يقول الناس لصاحب المال الزم من الشعاع للشمس وهو عندهم أعذب من الماء وارفع من السماء وأحلى من الشهد وأزكى من الورد خطؤه صواب وسيئاته حسنات وقوله مقبول يرفع مجلسه ولا يمل حديثه والمفلس عند الناس اكذب من لمعان السراب واثقل من الرصاص لا يسئل عليه ان قدم ولا يسلم عنه ان غاب ان حضر اردوه وان غاب شتموه وان غضب صفعوه مصافحته تنقض الوضوء وقراءته تقطع الصلاة

وقال بعضهم طلبت الراحة لنفسي فلم أجد لها أروح من ترك ما لا يعنيها وتوحشت في البرية فلم أر وحشة أقر من قرين السوء وشهدت الزحوف وغالبت الأقران فلم أر قرينا أغلب للرجل من المرأة السوء ونظرت الى كل ما يذل القوي ويكسره فلم أر شيئا أذل له ولا أكبر من الفاقة

( وكل مقل حين يغدو لحاجة ... الى كل ما يلفى من الناس مذنب )

( وكانت بنو عمي يقولون مرحبا ... فلما رأوني معدما مات مرحب ) وقال آخر

( المال يرفع سقفا لا عماد له ... والفقر يهدم بيت العز والشرف ) وقال آخر

( جروح الليالي ما لهن طبيب ... وعيش الفتى بالفقر ليس يطيب )

( وحسبك ان المرء في حال فقره ... تحمقه الاقوام وهو لبيب )

( ومن يغترر بالحادثات وصرفها ... يبت وهو مغلوب الفؤاد سليب )

( وما ضرني ان قال أخطأت جاهل ... إذا قال كل الناس أنت مصيب ) وقال آخر

( الفقر يزري بأقوام ذوي حسب ... وقد يسود بغير السيد المال ) وقال آخر

( لعمرك ان المال قد يجعل الفتى ... سنيلا وأن الفقر بالمرء قد يزري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت