فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1132

حكي أن ملكا رأى شيخا قد وثب وثبة عظيمة على نهر فتخطاه والشاب يعجز عن ذلك فعجب منه فاستحضره فحادثه في ذلك فأراه ألف دينار مربوطة على وسطه

وقال لقمان لابنه يا بني شيئان إذ أنت حفظتهما لا تبالي بما صنعت بعدهما دينك لمعادك ودرهمك لمعاشك

والكلام في هذا المعنى كثير

وقد اقتصرت منه على النزر اليسير وقد كان في الناس من يتظاهر بالغنى ويراه مروءة وفخرا

فمن ذلك ما حكي عن أحمد بن طولون أنه دخل يوما بعض بساتينه فرأى النرجس وقد تفتح زهرة فاستحسنة فدعا بغدائه فتغدى ثم دعا بشرابه فشرب فلما انتشى قال علي بألف مثقال من المسك فنثره على أوراق النرجس ولنذكر الآن نبذة من الذخائر والتحف

حكى الرشيد بن الزبير في كتابه الملقب بالعجائب والطرف أن أبا الوليد ذكر في كتابه المعروف بأخبار مكة أن رسول الله لما فتح مكة عام الفتح في سنة ثمان من الهجرة وجد في الجب الذي كان في الكعبة سبعين ألف أوقية من الذهب مما كان يهدى للبيت قيمتها ألف ألف وتسعمائة ألف وتسعون ألف دينار

وباع زهرة التميمي يوم القادسية منطقة كان قد قتل صاحبها بثمانين ألف دينار ولبس سلبه وقيمته خمسمائة ألف وخمسون ألفا

وأصاب رجل يوم القادسية راية كسرى فعوض عنها ثلاثين ألف دينار وكانت قيمتها ألف ألف دينار ومائتي ألف ووجد المستورد بن ربيعة يوم القادسية أبريق ذهب مرصعا بالجوهر فلم يدر أحد ما قيمته فقال رجل ن الفرس أنا آخذه بعشرة آلاف دينار ولم يعرف قيمته فذهب إلى سعد بن أبي وقاص فأعطاه إياه وقال لا تبعه إلا بعشرة آلاف دينار فباعه سعد بمائة ألف دينار ولما أتت الترك إلى عبد الله بن زياد ببخارى في سنة أربع وخمسين كان مع ملكهم امرأته خانون فلما هزمهم الله تعالى أعجلوها عن لبس خفها فلبست إحدى فردتيه ونسيت الأخرى فأصابها المسلمون فقومت بمائتي ألف دينار ولما فتح قتيبة بن مسلم بخارى في سنة تسع وثمانين وجد فيها قدر ذهب ينزل إليها بسلالم ودفع مصعب ابن الزبير حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت