فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1132

الباب الثالث والخمسون في التلطف في السؤال وذكر من سئل فجاد

روى الإمام مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم رضي الله تعالى عنه أن رسول الله قال"أعطوا السائل ولو جاء على فرس"

وما سئل عليه السلام شيئا قط فقال لا

وأتى إعرابي إلى علي رضي الله تعالى عنه فسأله شيئا فقال والله ما أصبح في بيتي شيء فضل عن قوتي فولى الاعرابي وهو يقول والله ليسألنك الله عن موقفي بين يديك يوم القيامة فبكى علي رضي الله تعالى عنه بكاء شديدا وأمر برده وقال يا قنبر ائتني بدرعي الفلانية فدفعها إلى الاعرابي وقال لا نخدعن عنها فطالما كشفت بها الكروب عن وجه رسول الله فقال قنبر يا أمير المؤمنين كان يجزيه عشرون درهما فقال يا قنبر والله ما يسرني أن لي زنة الدنيا ذهبا وفضة فتصدقت به وقبل الله مني ذلك وإنه يسألني عن موقف هذا بين يدي وقال علي رضي الله تعالى عنه إن لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح وقال مسلمة لنصيب سلني فقال كفك بالعطية أبسط من لساني بالمسألة فقال لحاجبه إدفع اليه ألف دينار وسأل رجل الحسن رضي الله تعالى عنه فقال له ما وسيلتك ؟ قال وسيلتي أني أتيتك عام أول فبررتني فقال مرحبا بمن توسل إلينا بنا ثم وصله وأكرمه

ويقال الكريم إذا سئل ارتاح واللئيم إذا سئل ارتاع

ولما وفد المهدي من الري إلى العراق امتدحه الشعراء فقال أبو دلامة

( إني نذرت لئن رأيتك قادما ... أرض العراق وأنت ذو وقر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت