فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
علم الله تعالى أن لكل قوم شيخا يفزعون إليه وأنا أفزع منك
ويقال لا شيء أوجع للأخيار من الوقوف بباب الأشرار وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
( بلوت بني الدنيا فلم أر فيهم ... سوى من غدا والبخل ملء إهابه )
( فجردت من غمد القناعة صارما ... قطعت رجائي منهم بذبابه )
( فلا ذا يراني واقفا في طريقه ... ولا ذا يراني قاعدا عند بابه )
( غني بلا مال عن الناس كلهم ... وليس الغنى إلا عن الشيء لا به )
( إذا ظالما يستحسن الظلم مذهبا ... ولج عتوا في قبيح اكتسابه )
( فكله إلى صرف الليالي فإنها ... ستبدي له ما لم يكن في حسابه )
( فكم قد رأينا ظالما متمردا ... يرى النجم تيها تحت ظل ركابه )
( فعما قليل وهو في غفلاته ... أناخت صروف الحادثات ببابه )
( فأصبح لا مال ولا جاه يرتجى ... ولا حسنات تلتقي في كتابه )
( وجوزي بالأمر الذي كان فاعلا ... وصب عليه الله سوط عذابه ) وقال آخر
( لا تسألن إلى صديق حاجة ... فيحول عنك كما الزمان يحول )
( واستغن بالشيء القليل فانه ... ما صان عرضك لا يقال قليل )
( من عف خف على الصديق لقاؤه ... وأخو الحوائج وجهه مملول )
( وأخوك من وفرت ما في كفه ... ومتى علقت به فأنت ثقيل ) وقال آخر
( ليس جودا أعطيته بسؤال ... قد يهز السؤال غير جواد )
( إنما الجود ما أتاك ابتداء ... لم تذق فيه ذلة الترداد )