فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1132

وقال بعض الحكماء لا شيء أحسن من عقل زانه حلم ومن عمل زانه علم ومن حلم زانه صدق ودخل بعض الخواص على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين فقال له عظني فقال له الولي بلغني رحمك الله أن الأعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الموتى فانظر ماذا تعرض على رسول الله من عملك

فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه وقيل من جد وجد وأنشدوا في المعنى

( إني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر عاقبة محمودة الأثر )

( وقل من جد في أمر يحاوله ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر ) وتقول العرب فلان وثاب على الفرص وقال بعضهم

( وإني إذا باشرت أمرا أريده ... تدانت أقاصيه وهان أشده ) وعن أنس رضي الله تعالى عنه يتبع الميت ثلاث يرجع إثنان ويبقى واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ولا يرجع عمله

وقال بعضهم العمل سعي الأركان إلى الله والنية سعي القلوب إلى الله والقلب ملك والأركان جنود ولا يحارب الملك إلا بالجنود ولا الجنود إلا بالملك وقيل الدنيا كلها ظلمات إلا موضع العلم والعلم كله هباء إلا موضع العمل والعمل كله هباء إلا موضع الاخلاص هذا هو العمل

وأما الكسب فقد جاء في تفسير قوله تعالى ( وعلمناه صنعة لبوس لكم ) أي دروع من الحديد وذلك أن داود عليه الصلاة و السلام كان يدور في الصحاري فإذا رأى من لا يعرفه تحدث معه في أمر داود فإذا سمعه عابه بشيء يصلحه من نفسه فسمع يوما من يقول إني لا أجد في داود عيبا إلا أنه يأكل من غير كسبه فعند ذلك صلى داود عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت