فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1132

الباب السادس والخمسون في شكوى الزمان وانقلابه بأهله والصبر على المكاره والتسلي عن نوائب الدهر وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في شكوى الزمان وانقلابه بأهله

روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال ما من يوم ولا ليلة ولا شهر ولا سنة إلا والذي قبله خير منه سمعت ذلك من نبيكم وكان معاوية رضي الله تعالى عنه يقول معروف زماننا منكر زمان قد مضى ومنكره معروف زمان لم يأت وكانت ناقة رسول الله العضباء لا تسبق فجاء اعرابي فسبقها فشق ذلك على الصحابة رضي الله عنهم فقال"إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من هذه الدنيا إلا وضعه"وحكي عن شيخ من همدان قال بعثني أهلي في الجاهلية إلى ذي الكلاع الحميري بهدايا فمكثت شهرا لا أصل إليه ثم بعد ذلك أشرف أشرافه من كوة فخر له من حول القصر سجدا ثم رأيته من بعد ذلك وقد هاجر إلى حمص واشترى بدرهم لحما وسمطه خلف دابته وهو القائل هذه الأبيات

( أف للدنيا إذا كانت كذا ... أنا منها في بلاء وأذى )

( إن صفا عيش امرئ في صحبها ... جرعته ممسيا كأس الردى )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت