وقال آخر
( يا معرضا عني بوجه مدبر ... ووجوه دنياه عليه مقبلة )
( هل بعد حالك هذه من حالة ... أو غاية إلا انحطاط المنزلة ) وقال عبد الله بن عروة بن الزبير
( ذهب الذين إذا رأوني مقبلا ... بشوا إلي ورحبوا بالمقبل )
( وبقيث في خلف كأن حديثهم ... ولغ الكلاب تهارشت في المنزل ) وقال آخر في معناه
( يا منزلا عبث الزمان بأهله ... فأبادهم بتفرق لا يجمع )
( أين الذين عهدتهم بك مرة ... كان الزمان بهم يضر وينفع )
( أيام لا يغشى لذكرك مربع ... إلا وفيه للمكارم مرتع )
( ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقي الذين حياتهم لا تنفع ) وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي
( وإني رأيت الدهر منذ صحبته ... محاسنه مقرونة ومعايبه )
( إذا سرني في أول الأمر لم أزل ... على حذر من أن تذم عواقبه ) وقال بعضهم
( ذهب الرجال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكل أمر منكر )
( وبقيت في خلف يزين بعضه ... بعضا ليدفع معور عن معور )
( حلف الزمان ليأتين بمثلهم ... حنثت يمينك يا زمان فكفر )