فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1132

وكان للعرب مذاهب في الجاهليه في النفس وتنازع في كيفياتها فمنهم من زعم أن النفس هي الدم وأن الروح الهواء الذي في باطن جسم الانسان الذي منه نفسه وقالوا ان الميت لا يوجد فيه الدم وانما يوجد في الحياة مع الحرارة والرطوبة لأن كل حي فيه حرارة ورطوبة فإذا مات ذهبت حرارته وحل به اليبس والبرودة وطائفة منهم يزعمون ان النفس طائر ينشط من جسم الانسان اذا مات أو قتل ولا يزال متصورات في صورة الطائر يصرخ على قبره مستوحشا له وفي ذلك يقول بعضهم

( سلط الموت والمنون عليهم ... فلهم في صدى المقابر هام ) ثم جاء الاسلام والعرب ترى صحة أمر الهام حتى قال النبي ( لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هام ) وزعموا ان هذا الطائر يكون صغيرا ويكبر حتى يصير كضرب من البوم ويتوحش ويصرخ ويوجد في الديار المعطلة والنواويس ومصارع القتلى ويزعمون ان الهامة لا تزال عند ولد الميت لتعلم ما يكون من خبره فتخبر الميت والصفر زعموا ان الإنسان إذا جاع عض على شرسوفه الصفر وهي حية تكون في البطن تثنية الضربة زعموا ان الحية تموت في أول ضربة فإذا تثنيت عاشت

الغيلان والتغول للعرب في الغيلان والتغول أخبار وأقاويل يزعمون أن الغول يتغول لهم في الخلوات في أنواع الصور فيخاطبونها وتخاطبهم وزعمت طائفة من الناس أن الغول حيوان مشؤوم وأنه خرج منفردا لم يستأنس وتوحش وطلب القفار وهو يشبه الانسان والبهيمة ويتراءى لبعض السفار في اوقات الخلوات وفي الليل وحكي أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه رآه في سفره الى الشام فضربه بالسيف وقال الجاحظ الغول كل شئ يتعرض للسيارة ويتلون في ضروب من الصور والثياب وفيه خلاف وقالوا إنه ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت