( صبح الجبين بليل ال شعر منعقد ... والخد يجمع بين الماء واللهب )
( تنفست عن عبير الراح ريقته ... وافتر مبسمه الشهدي عن حبب )
( لا في العذيب ولا في بارق غزلي ... بل في جنى فمه أو ريقه الشنب )
( كأنه حين يزمي عن حنيته ... بدر رمى عن هلال الأفق بالشهب )
( يا جاذب القوس تقريبا لوجنته ... والهائم الصب منها غير مقترب )
( أليس من نكد الأيام يحرمها ... فمي ويلثمها سهم من الخشب )
( من لي بأغيد قاسي القلب مبتسم ... لا عن رضا معرض عني بلا غضب )
( فكم له في وجود الذنب من سبب ... وليس لي في قيام العذر من سبب )
( تميل أعطافه تيها بطرته ... كما تميل رماح الخط بالعذب )
( أشار نحوي وجنح الليل معتكر ... بمعصم بشعاع الكأس مختضب )
( بكر جلاها أبوها قبل ما جليت ... في حجر لدن أو في قشرة العنب ) البها زهير
( يعاهدني لا خانني ثم ينكث ... وأحلف لا كلمته ثم أحنث )
( وذلك دأبي لا يزال ودأبه ... فيا معشر العشاق عنا تحدثوا )
( أقول له صلني يقول نعم غدا ... ويكسر جفنا هازئا بي ويعبث )
( وما ضر بعض الناس لو كان زارني ... وكنا خلونا ساعة نتحدث )
( أمولاي إني في هواك معذب ... وحتام أبقى في الغرام وأمكث )
( فخذ مرة روحي ترحنى ولا أرى ... أموت مرارا في النهار وأبعث )
( فإني لهذا الضيم منك لحامل ... ومنتظر لطفا من الله يحدث )
( أعيذك من هذا الجفاء الذي بدا ... خلائقك الحسنى أرق وأدمث )