وقال كل هذا منهم لا يشفي الغليل ( 1 ) وليس في كلام الترمذي والخطابي ما يفصل الحسن من الصحيح وكذا قال الحافظ أبو عبد الله بن المواق لم يخص الترمذي الحسن بصفة تميزه عن الصحيح فلا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ ورواته غير متهمين بل ثقات قال ابن سيد الناس ( 2 ) بقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يروى من وجه آخر ولم يشترط ذلك في الصحيح قال العراقي إنه حسن أحاديث لا تروى إلا من وجه واحد كحديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا خرج من الخلاءقال غفرانك فإنه قال فيه حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعرف في الباب إلا حديث عائشة قال وأجاب ابن سيد الناس عن هذا الحديث بأن الذي يحتاج إلى مجيئه عن غير وجه ما كان راويه في درجة المستور ومن لم تثبت عدالته قال وأكثر ما في الباب أن الترمذي عرف بنوع منه لا بكل أنواعه وقال شيخ الإسلام قد ميز الترمذي الحسن عن الصحيح بشيئين