أحدهما أن يكون راويه قاصرا عن درجة راوي الصحيح بل وراوي الحسن لذاته وهو أن يكون غير متهم بالكذب فيدخل فيه المستور والمجهول ونحو ذلك وراوي الصحيح لا بد وأن يكون ثقة وراوي الحسن لذاته لا بد وأن يكون موصوفا بالضبط ولا يكفي كونه غير متهم قال ولم يعدل الترمذي عن قوله ثقات وهي كلمة واحدة إلى ما قاله إلا لإرادة قصور رواته عن وصف الثقة كما هي عادة البلغاء الثاني مجيئه من غير وجه على أن عبارة الترمذي فيما ذكره في العلل التي في آخر جامعه وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده إلى آخر كلامه قال ابن سيد الناس فلو قال قائل إن هذا إنما اصطلح عليه في كتابه ولم يقله اصطلاحا عاما لكان له ذلك وقول ابن كثير هذا الذي روى عن الترمذي في أي كتاب قاله وأين إسناده عنه مردود بوجوده في آجر جامعه كما أشرنا إليه وقال بعض المتأخرين قول الترمذي مرادف لقول الخطابي فإن قوله ويروي نحوه من غير وجه كقوله ما عرف مخرجه وقول الخطابي اشتهر رجاله يعني به السلامة من وصمة الكذب كقول الترمذي ولا يكون في إسناده من يتهم بالكذب وزاد الترمذي ولا يكون شاذا ولا حاجة إليه لأن الشاذ ينافي عرفان المخرج فكأن المصنف أسقطه لذلك لكن قال العراقي تفسير قول الخطابي ما عرف مخرجه بما تقدم من الاحتراز