فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 703

وقولهم حديث حسن الإسناد أو صحيحة دون قولهم حديث صحيح أو حسن لأنه قد يصح أو يحسن الإسناد دون المتن لشذوذ أو علة فإن اقتصر على ذلك حافظ معتمد فالظاهر صحة المتن وحسنه وأما قول الترمذي وغيره حديث حسن صحيح فمعناه روى بإسنادين أحدهما يقتضي الصحة والآخر الحسن التي يجب معها القبول فهو صحيح وإن لم توجد لم يجز الاحتجاج به وإن سمي حسنا اللهم إلا أن يرد هذا إلى أمر اصطلاحي بأن يقال إن هذه الصفات لها مراتب ودرجات فأعلاها وأوسطها يسمى صحيحا وأدناها يسمى حسنا وحينئذ يرجع الأمر في ذلك إلى الاصطلاح ويكون الكل صحيحا في الحقيقة ( وقولهم ) أي الحفاظ هذا ( حديث حسن الإسناد أو صحيحه دون قولهم حديث صحيح أو حسن لأنه قد يصح أو يحسن الإسناد ) لثقة رجاله ( دون المتن لشذوذ أو علة ) وكثيرا ما يستعمل ذلك الحاكم في مستدركه ( فإن اقتصر على ذلك حافظ معتمد ) ولم يذكر له علة ولا قادحا ( فالظاهر صحة المتن وحسنه ) لأن عدم العلة والقادح هو الأصل والظاهر قال شيخ الإسلام والذي لا شك فيه أن الإمام منهم لا يعدل عن قوله صحيح إلى قوله صحيح الإسناد إلا لأمر ما ( وأما قول الترمذي وغيره ) كعلي بن المديني ويعقوب بن شيبة هذا ( حديث حسن صحيح ) وهو مما استشكل لأن الحسن قاصر عن الصحيح فكيف يجتمع إثبات القصور ونفيه في الحديث ( فمعناه ) أنه ( روى بإسنادين أحدهما يقتضي الصحة والآخر يقتضي الحسن ) فصح أن يقال فيه ذلك أي حسن باعتبار إسناد صحيح باعتبار آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت