قال أبو دقيق العيد يرد على ذلك الأحاديث التي قيل فيها ذلك مع أنه ليس لها إلا مخرج واحد كحديث خرجه الترمذي من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا وقال فيه حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ وأجاب بعض المتأخرين بأن الترمذي إنما يقول ذلك مريدا تفرد أحد الرواة عن الآخر لا الفرد المطلق قال ويوضح ذلك ما ذكره في الفتن من حديث خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبي هريرة يرفعه من أشار إلى أخيه بحديدة الحديث قال فيه حسن صحيح غريب من هذا الوجه فاستغربه من حديث خالد لا مطلقا قال العراقي وهذا الجواب لا يمشي في المواضع التي يقول فيها لا نعرفه إلا من هذا الوجه كالحديث السابق وقد أجاب ابن الصلاح بجواب ثان هو أن المراد بالحسن اللغوي دون الاصطلاحي كما وقع لابن عبد البر حيث روى في كتاب العلم حديث معاذ بن جبل مرفوعا تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية وطلبه عبادة الحديث بطوله وقال هذا حديث حسن جدا ولكن ليس له إسناد قوي فأراد بالحسن حسن اللفظ لأنه من رواية موسى البلقاوي ( 1 ) وهو كذاب نسب إلى الوضع عن عبد الرحيم العمي ( 2 ) وهو متروك