وروينا عن أمية بن خالد قال قلت لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي ( 1 ) وتدع عبد الملك بن أبي سليمان وقد كان حسن الحديث فقال من حسنها فررت يعني أنها منكرة وقال النخعي كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن ما عنده قال السمعاني عني بالأحسن الغريب قال ابن دقيق العيد ويلزم على هذا الجواب أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ أنه حسن وذلك لا يقوله أحد من المحدثين إذا جروا على اصطلاحهم قال شيخ الإسلام ويلزم عليه أيضا أن كل حديث يوصف بصفة فالحسن تابعه فإن كل الأحاديث حسنة اللفظ بليغة ولما رأينا الذي وقع له هذا كثير الفرق فتارة يقول حسن فقط وتارة صحيح فقط وتارة حسن صحيح وتارة صحيح غريب وتارة حسن غريب عرفنا أنه لا محالة جار مع الاصطلاح مع أنه قال في آخر الجامع وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا فقد صرح بأنه أراد حسن الإسناد فانتفى أن يريد حسن اللفظ وأجاب ابن دقيق العيد بجواب ثالث وهو أن الحسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة إلا حيث انفرد الحسن أما إذا ارتفع إلى درجة الصحة فالحسن حاصل لا محالة تبعا للصحة لأن وجود الدرجة العليا وهي الحفظ والإتقان لا ينافي وجود الدنيا كالصدق فيصح أن يقال حسن باعتبار الصفة