فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 703

الدنيا صحيح باعتبار العليا ويلزم على هذا أن كل صحيح حسن وقد سبقه إلى نحو ذلك ابن المواق قال شيخ الإسلام وشبه ذلك قولهم في الراوي صدوق فقط وصدوق ضابط فإن الأول قاصر عن درجة رجال الصحيح والثاني منهم فكما أن الجمع بينهما لا يضر ولا يشكل فكذلك الجمع بين الصحة والحسن ولابن كثير جواب رابع هو أن الجمع بين الصحة والحسن درجة متوسطة بين الصحيح والحسن قال فما تقول فيه حسن صحيح أعلى رتبة من الحسن ودون الصحيح قال العراقي وهذا تحكم لا دليل عليه وهو بعيد ولشيخ الإسلام جواب خامس وهو التوسط بين كلام ابن الصلاح وابن دقيق العيد فيخص جواب ابن الصلاح بماله إسنادان فصاعدا وجواب ابن دقيق العيد بالفرد قال وجواب سادس وهو الذي أرتضيه ولا غبار عليه وهو الذي مشى عليه في النخبة وشرحها أن الحديث إن تعدد إسناده فالوصف راجع إليه باعتبار الإسنادين أو الأسانيد قال وعلى هذا فما قيل فيه ذلك فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فردا لأن كثرة الطرق تقوي وإلا فبحسب اختلاف النقاد في راويه فيرى المجتهد منهم بعضهم يقول فيه صدوق وبعضهم يقول ثقة ولا يترجح عنده قول واحد منهما أو يترجح ولكنه يريد أن يشير إلى كلام الناس فيه فيقول ذلك وكأنه قال حسن عند قوم صحيح عند قوم قال وغاية ما فيه انه حذف منه حرف التردد لأن حقه أن يقول حسن أو صحيح قال وعلى هذا ما قيل فيه ذلك دون ما قيل فيه صحيح لأن الجزم أقوى من التردد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت