الدنيا صحيح باعتبار العليا ويلزم على هذا أن كل صحيح حسن وقد سبقه إلى نحو ذلك ابن المواق قال شيخ الإسلام وشبه ذلك قولهم في الراوي صدوق فقط وصدوق ضابط فإن الأول قاصر عن درجة رجال الصحيح والثاني منهم فكما أن الجمع بينهما لا يضر ولا يشكل فكذلك الجمع بين الصحة والحسن ولابن كثير جواب رابع هو أن الجمع بين الصحة والحسن درجة متوسطة بين الصحيح والحسن قال فما تقول فيه حسن صحيح أعلى رتبة من الحسن ودون الصحيح قال العراقي وهذا تحكم لا دليل عليه وهو بعيد ولشيخ الإسلام جواب خامس وهو التوسط بين كلام ابن الصلاح وابن دقيق العيد فيخص جواب ابن الصلاح بماله إسنادان فصاعدا وجواب ابن دقيق العيد بالفرد قال وجواب سادس وهو الذي أرتضيه ولا غبار عليه وهو الذي مشى عليه في النخبة وشرحها أن الحديث إن تعدد إسناده فالوصف راجع إليه باعتبار الإسنادين أو الأسانيد قال وعلى هذا فما قيل فيه ذلك فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فردا لأن كثرة الطرق تقوي وإلا فبحسب اختلاف النقاد في راويه فيرى المجتهد منهم بعضهم يقول فيه صدوق وبعضهم يقول ثقة ولا يترجح عنده قول واحد منهما أو يترجح ولكنه يريد أن يشير إلى كلام الناس فيه فيقول ذلك وكأنه قال حسن عند قوم صحيح عند قوم قال وغاية ما فيه انه حذف منه حرف التردد لأن حقه أن يقول حسن أو صحيح قال وعلى هذا ما قيل فيه ذلك دون ما قيل فيه صحيح لأن الجزم أقوى من التردد