الثاني إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة الحافظ الضابط مشهورا بالصدق والستر فروى حديثه من غير وجه قوي وارتفع من الحسن إلى الصحيح حمل قائل هذا القول عليه تقدم عصر ابي داود على أعصار من صنف المسانيد وظن أنه هو صنفه وليس كذلك فإنما هو من جمع بعض الحفاظ الخرسانيين جمع فيه ما رواه يونس بن حبيب خاصة عنه وشذ عنه كثير منه ويشبه هذا مسند الشافعي فإنه ليس تصنيفه وإنما لقطه بعض ( 1 ) الحفاظ النيسابوريين من مسموع الأصم من الأم وسمعه عليه فإنه كان سمع الأم أو غالبها على الربيع عن الشافعي وعمر وكان آخر من روى عنه وحصل له صمم فكان في السماع عليه مشقة ( الثاني إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة الحافظ الضابط ) مع كونه ( مشهورا بالصدق والستر ) وقد علم أن من هذا حاله فحديثه حسن ( فروى حديثه من غير وجه ) ولو وجها واحدا كما يشير إليه تعليل ابن الصلاح ( قوى ) بالمتابعة وزال ما كنا نخشاه عليه من جهة سوء الحفظ وانجبر بها ذلك النقص اليسير ( وارتفع ) حديثه ( من ) درجة ( الحسن إلى ) درجة ( الصحيح ) قال ابن الصلاح مثاله حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن