الثالث إذا روى الحديث من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر وصار حسنا رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة فحمد بن عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة لكن لم يكن من أهل الإتقان حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته فحديثه من هذه الجهة حسن فلما انضم إلى ذلك كونه روى من آخر حكمنا بصحته والمتابعة في هذا الحديث ليست لمحمد عن أبي سلمة بل لأبي سلمة عن أبي هريرة فقد رواه عنه أيضا الأعرج وسعيد المقبري وأبوه وغيرهم ومثل غير ابن الصلاح بحديث البخاري عن أبي بن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده في ذكر خيل النبي صلى الله عليه و سلم فإن أبيا هذا ضعفه لسوء حفظه أحمد وابن معين والنسائي وحديثه حسن لكن تابعه عليه أخوه عبد المهيمن فارتقى إلى درجة الصحة ( الثالث إذا روي الحديث من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها ) أنه ( حسن بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر ) وعرفنا بذلك أنه قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه ( وصار ) الحديث ( حسنا ) بذلك كما رواه الترمذي وحسنه من طريق شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول لله صلى الله عليه و سلم أرضيت من نفسك ومالك بنعلين قالت نعم فأجاز