وكذا إذا كان ضعفها لإرسال زال بمجيئه من وجه آخر وأما الضعف لفسق الراوي فلا يؤثر فيه موافقة غيره قال الترمذي وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد فعاصم ضعيف لسوء حفظه وقد حسن له الترمذي هذا الحديث لمجيئه من غير وجه ( وكذا إذا كان ضعفها لإرسال ) أو تدليس أو جهالة رجال كما زاده شيخ الإسلام ( زال بمجيئه من وجه آخر ) وكان دون الحسن لذاته مثال الأول يأتي في نوع المرسل ومثال الثاني ما رواه الترمذي وحسنه من طريق هشيم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب مرفوعا إن حقا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة وليمس أحدهم من طيب أهله فإن لم يجد فالماء له طيب فهشيم موصوف بالتدليس لكن لما تابعه عند الترمذي أبو يحيى التيمي وكان للمتن شواهد من حديث أبي سعيد الخدري وغيره حسن ( وأما الضعيف لفسق الراوي ) أو كذبه ( فلا يؤثر فيه موافقة غيره ) له إذا كان الآخر مثله لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر نعم يرتقي بمجموع طرقه عن كونه منكرا أو لا أصل له صرح به شيخ الإسلام قال بل ربما كثرت الطرق حتى أوصلته إلى درجة المستور السيء الحفظ بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل ارتقى بمجموع ذلك إلى درجة الحسن خاتمة من الألفاظ المستعملة عند أهل الحديث في المقبول الجيد والقوي والصالح