والمعروف والمحفوظ والمجود والثابت فأما الجيد فقال شيخ الإسلام في الكلام على أصح الأسانيد لما حكى ابن الصلاح عن أحمد بن حنبل أن أصحها الزهري عن سالم عن أبيه عبارة أحمد أجود الأسانيد كذا أخرجه الحاكم قال هذا يدل على أن ابن الصلاح يرى التسوية بين الجيد والصحيح ولذا قال البلقيني بعد أن نقل ذلك من ذلك يعلم أن الجودة يعبر بها عن الصحة وفي جامع الترمذي في الطب هذا حديث جيد حسن وكذا قال غيره لا مغايرة بين جيد وصحيح عندهم إلا أن الجهبذ منهم لا يعدل عن صحيح إلى جيد إلا لنكتة كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته ويتردد في بلوغه الصحيح فالوصف به أنزل رتبة من الوصف بصحيح وكذا القوي وأما الصالح فقد تقدم في شأن سنن ابي داود أنه شامل للصحيح والحسن لصلاحيتهما للاحتجاج ويستعمل أيضا في ضعيف يصلح للاعتبار وأما المعروف فهو مقابل المنكر والمحفوظ مقابل الشاذ سيأتي تقرير ذلك في نوعيهما والمجود والثابت يشملان أيضا الصحيح قلت ومن ألفاظهم أيضا المشبه وهو يطلق على الحسن وما يقاربه فهو بالنسبة إليه كنسبة الجيد إلى الصحيح قال أبو حاتم أخرج عمرو بن حصين الكلابي أول شيء أحاديث مشبهة حسانا ثم أخرج بعد أحاديث موضوعة فأفسد علينا ما كتبنا