ويتبين بذلك صحة المرسل وأنهما صحيحان لو عارضهما صحيح من طريق رجحناهما عليه إذا تعذر الجمع الحفاظ المأمونون لم يخالفوه وزاد في الاعتضاد أن يوافق قول صحابي أو يفتي أكثر العلماء بمقتضاه فإن فقد شرط مما ذكر لم يقبل مرسله فإن وجدت قبل ( ويتبين بذلك صحة المرسل ) وما عضده ( وأنهما صحيحان لو عارضهما صحيح من طريق ) واحدة ( رجحناهما عليه ) بتعدد الطرق ( إذا تعذر الجمع ) بينهما فوائد الأولى اشتهر عن الشافعي أنه لا يحتج بالمرسل إلا مراسيل سعيد ابن المسيب قال المصنف في شرح المهذب وفي الإرشاد والإطلاق في النفي والإثبات غلط بل هو يحتج بالمرسل بالشروط المذكورة ولا يحتج بمراسيل سعيد إلا بها أيضا قال وأصل ذلك ان الشافعي قال في مختصر المزني أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان وعن ابن عباس أن جزورا نحرت على عهد أبي بكر فجاء رجل بعناق فقال أعطوني بهذه العناق فقال أبو بكر لا يصلح هذا قال الشافعي وكان القاسم بن محمد وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبو بكر ابن عبد الرحمن يحرمون بيع اللحم بالحيوان قال وبهذا نأخذ ولا نعلم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم خالف أبا بكر الصديق وإرسال ابن المسيب عندنا حسن فاختلف أصحابنا في معنى قوله وإرسال ابن المسيب عندنا حسن على وجهين حكاه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في اللمع والخطيب البغدادي وغيرهما