أحدهما معناه أنه حجة عنده بخلاف غيرها من المراسيل قالوا لأنها فتشت فوجدت مسندة والثاني أنها ليست بحجة عنده بل هي كغيرها قالوا وإنما رجح الشافعي بمرسله والترجيح بالمرسل جائز قال الخطيب وهو الصواب والأول ليس بشيء لأن في مراسيله ما لم يوجد مسندا بحال من وجه يصح وكذا قال البيهقي قال وزيادة ابن المسيب في هذا على غيره أنه أصح التابعين إرسالا فيما زعم الحفاظ قال المصنف فهذان إمامان حافظان فقيهان شافعيان متضلعان من الحديث والفقه والأصول والخبرة التامة بنصوص الشافعي ومعاني كلامه قال وأما قول القفال مرسل ابن المسيب حجة عندنا فهو محمول على التفصيل المتقدم قال ولا يصح تعلق من قال إنه حجة بقوله إرساله حسن لأن الشافعي لم يعتمد عليه وحده بل لما انضم إليه من قول أبي بكر ومن حضره من الصحابة وقول أئمة التابعين الأربعة الذين ذكرهم وهم أربعة من فقهاء المدينة السبعة وقد نقل ابن الصباغ وغيره هذا الحكم عن تمام السبعة وهو مذهب مالك وغيره فهذا عاضد ثان للمرسل وقال البلقيني ذكر الماوردي في الحاوي أن الشافعي اختلف قوله في مراسيل سعيد فكان في القديم يحتج بها بانفرادها لأنه لا يرسل حديثا إلا يوجد مسندا ولأنه لا يروي إلا ما سمعه من جماعة أو من أكابر الصحابة أو عضده قولهم أو رآه منتشرا عند الكافة أو وافقه فعل اهل العصر وأيضا فإن مراسيله سبرت فكانت مأخوذة عن أبي هريرة لما بينهما من الوصلة