فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 703

أحدهما معناه أنه حجة عنده بخلاف غيرها من المراسيل قالوا لأنها فتشت فوجدت مسندة والثاني أنها ليست بحجة عنده بل هي كغيرها قالوا وإنما رجح الشافعي بمرسله والترجيح بالمرسل جائز قال الخطيب وهو الصواب والأول ليس بشيء لأن في مراسيله ما لم يوجد مسندا بحال من وجه يصح وكذا قال البيهقي قال وزيادة ابن المسيب في هذا على غيره أنه أصح التابعين إرسالا فيما زعم الحفاظ قال المصنف فهذان إمامان حافظان فقيهان شافعيان متضلعان من الحديث والفقه والأصول والخبرة التامة بنصوص الشافعي ومعاني كلامه قال وأما قول القفال مرسل ابن المسيب حجة عندنا فهو محمول على التفصيل المتقدم قال ولا يصح تعلق من قال إنه حجة بقوله إرساله حسن لأن الشافعي لم يعتمد عليه وحده بل لما انضم إليه من قول أبي بكر ومن حضره من الصحابة وقول أئمة التابعين الأربعة الذين ذكرهم وهم أربعة من فقهاء المدينة السبعة وقد نقل ابن الصباغ وغيره هذا الحكم عن تمام السبعة وهو مذهب مالك وغيره فهذا عاضد ثان للمرسل وقال البلقيني ذكر الماوردي في الحاوي أن الشافعي اختلف قوله في مراسيل سعيد فكان في القديم يحتج بها بانفرادها لأنه لا يرسل حديثا إلا يوجد مسندا ولأنه لا يروي إلا ما سمعه من جماعة أو من أكابر الصحابة أو عضده قولهم أو رآه منتشرا عند الكافة أو وافقه فعل اهل العصر وأيضا فإن مراسيله سبرت فكانت مأخوذة عن أبي هريرة لما بينهما من الوصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت