ما يستدل به على ضعف المراسيل بعد تغير الناس وظهور الكذب والبدع وأورد فيه ما أخرجه مسلم عن ابن سيرين قال لقد أتى على الناس زمان وما يسأل عن إسناد حديث فلما وقعت الفتنة سئل عن إسناد الحديث فينظر من كان من أهل السنة يؤخذ من حديثه ومن كان من أهل البدع ترك حديثه الثامنة قال الحاكم في علوم الحديث أكثر ما تروى المراسيل من أهل المدينة عن ابن المسيب ومن أهل مكة عن عطاء بن أبي رباح ومن أهل البصرة عن الحسن البصري ومن أهل الكوفة عن إبراهيم بن يزيد النخعي ومن أهل مصر عن سعيد بن أبي هلال ومن أهل الشام عن مكحول قال وأصحها كما قال ابن معين مراسيل ابن المسيب لأنه من أولاد الصحابة وأدرك العشرة وفقيه أهل الحجاز ومفتيهم وأول الفقهاء السبعة الذين يعتد مالك بإجماعهم كإجماع كافة الناس وقد تأمل الأئمة المتقدمون مراسيله فوجدوها بأسانيد صحيحة وهذه الشرائط لم توجد في مراسيل غيره قال والدليل على عدم الاحتجاج بالمرسل غير المسموع من الكتاب قوله تعالى ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ومن السنة حديث تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم التاسعة تكلم الحاكم على مراسيل سعيد فقط دون سائر من ذكر معه ونحن نذكر ذلك فمراسيل عطاء قال ابن المديني كان عطاء يأخذ عن كل ضرب مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلاته بكثير وقال أحمد بن حنبل مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس