ومنهم من شرط اللقاء وحده وهو قول البخاري وابن المديني والمحققين ومنهم من شرط طول الصحبة ومنهم من شرط معرفته بالرواية عنه وكثر في هذه الأعصار استعمال عن في الإجازة فإذا قال أحدهم قرأت على فلان عن فمراده انه رواه عنه بالإجازة ( ومنهم من شرط اللقاء وحده وهو قول البخاري وابن المديني والمحققين ) من أئمة هذا العلم قيل إلا أن البخاري لا يشترط ذلك في أصل الصحة بل التزمه في جامعه وابن المديني يشترطه فيهما ونص على ذلك الشافعي في الرسالة ( ومنهم من شرط طول الصحبة ) بينهما ولم يكتف بثبوت اللقاء وهو أبو المظفر السمعاني ( ومنهم من شرط معرفته بالرواية عنه ) وهو أبو عمرو الداني واشترط ابو الحسن القابسي ان يدركه إدراكا بينا حكاه ابن الصلاح قال العراقي وهذا داخل فيما تقدم من الشروط فلذلك أسقطه المصنف قال شيخ الإسلام من حكم بالانقطاع مطلقا شدد ويليه من شرط طول الصحبة ومن اكتفى بالمعاصرة سهل والوسط الذي ليس بعده إلا التعنت مذهب البخاري ومن وافقه وما أورده مسلم عليهم من لزوم رد المعنعن دائما لاحتمال عدم السماع ليس بوارد لأن المسألة مفروضة في غير المدلس ومن عنعن ما لم يسمعه فهو مدلس قال وقد وجدت في بعض الأخبار ورود عن فيما لم يكن سماعه من الشيخ وإن كان الراوي سمع منه الكثير كما رواه أبو إسحق السبيعي عن عبد الله بن خباب بن الأرت أنه خرج عليه الحرورية فقتلوه حتى جرى دمه في النهر فهذا لا يمكن أن يكون أبو إسحق سمعه من ابن خباب كما هو ظاهر العبارة لأنه هو المقتول قلت السماع إنما يكون معتبرا في القول وأما الفعل فالمعتبر فيه المشاهدة وهذا واضح ( وكثر في هذه الأعصار استعمال عن في الإجازة فإذا قال أحدهم ) مثلا ( قرأت على فلان عن فلان فمراده أنه رواه عنه بالإجازة ) وذلك لا يخرجه عن الاتصال