موصولا وذكر رواية قيس بن سعد لذلك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن الحنفية أن عمارا مر بالنبي صلى الله عليه و سلم وهو يصلي فجعله مرسلا من حيث كونه قال إن عمارا فعل ولم يقل عن عمار انتهى قال العراقي ولم يقع على مقصود يعقوب وبيان ذلك أن ما فعله يعقوب هو صواب من العمل وهو الذي عليه عمل الناس وهو لم يجعله مرسلا من حيث لفظ أن بل من حيث إنه لم يسند حكاية القصة إلى عمار وإلا فلو قال إن عمارا قال مررت لما جعله مرسلا فلما أتى بلفظ أن عمارا مر كان محمد هو الحاكي لقصة لم يدركها لأنه لم يدرك مرور عمار بالنبي صلى الله عليه و سلم فكان نقله لذلك مرسلا قال والقاعدة أن الراوي إذا روى حديثا في قصة أو واقعة فإن كان أدرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين النبي صلى الله عليه و سلم وبين بعض الصحابة والراوي لذلك صحابي أدرك تلك الواقعة فهي محكوم لها بالاتصال وإن لم يعلم أنه شاهدها وإن لم يدرك تلك الواقعة فهو مرسل صحابي وإن كان الراوي تابعيا فهو منقطع وإن روى التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها فمتصل وكذا إن لم يدرك وقوعها ولكن اسندها له وإلا فمنقطعه قال وقد حكى اتفاق أهل التمييز من أهل الحديث على ذلك ابن المواق قال وما حكاه ابن الصلاح قيل عن أحمد بن حنبل من أن عن وان ليسا سواء منزل ايضا على هذه القاعدة فإن الخطيب رواه في الكفاية بسنده إلى أبي داود قال سمعت أحمد قيل له إن رجلا قال قال عروة إن عائشة قالت يا رسول الله وعن عروة عن عائشة سواء قال كيف هذا سواء ليس هذا بسواء فإنما فرق أحمد بين اللفظين لأن عروة في اللفظ الأول لم يسند ذلك إلى عائشة ولا أدرك القصة فكانت مرسلة وأما اللفظ الثاني فأسند ذلك إليها بالعنعنة فكانت متصلة انتهى