فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 703

أن الشاذ ما ليس له إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره فما كان عن غير ثقة فمتروك وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به وقال الحاكم هو ما انفرد به ثقة وليس له أصل بمتابع أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره فما كان ) منه ( عن غير ثقة فمتروك ) لا يقبل ( وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به ) فجعل الشاذ مطلق التفرد لا مع اعتبار المخالفة ( وقال الحاكم هو ما انفرد به ثقة وليس له أصل بمتابع ) لذلك الثقة قال ويغاير المعلل بأن ذلك وقف على علته الدالة على جهة الوهم فيه والشاذ لم يوقف فيه على علة كذلك فجعل الشاذ تفرد الثقة فهو أخص من قول الخليلي قال شيخ الإسلام وبقي من كلام الحاكم وينقدح في نفس الناقد أنه غلط ولا يقدر على إقامة الدليل على هذا قال وهذا القيد لا بد منه قال وإنما يغاير المعلل من هذه الجهة قال وهذا على هذا أدق من المعلل بكثير فلا يتمكن من الحكم به إلا من مارس الفن غاية الممارسة وكان في الذروة من الفهم الثاقب ورسوخ القدم في الصناعة قلت ولعسره لم يفرده أحد بالتصنيف ومن أوضح أمثلته ما أخرجه في المستدرك من طريق عبيد بن غنام النخعي عن علي بن حكيم عن شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس قال في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى وقال صحيح الإسناد ولم أزل أتعجب من تصحيح الحاكم له حتى رأيت البيهقي قال إسناده صحيح ولكنه شاذ بمرة ( 1 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت