أن الشاذ ما ليس له إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره فما كان عن غير ثقة فمتروك وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به وقال الحاكم هو ما انفرد به ثقة وليس له أصل بمتابع أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره فما كان ) منه ( عن غير ثقة فمتروك ) لا يقبل ( وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به ) فجعل الشاذ مطلق التفرد لا مع اعتبار المخالفة ( وقال الحاكم هو ما انفرد به ثقة وليس له أصل بمتابع ) لذلك الثقة قال ويغاير المعلل بأن ذلك وقف على علته الدالة على جهة الوهم فيه والشاذ لم يوقف فيه على علة كذلك فجعل الشاذ تفرد الثقة فهو أخص من قول الخليلي قال شيخ الإسلام وبقي من كلام الحاكم وينقدح في نفس الناقد أنه غلط ولا يقدر على إقامة الدليل على هذا قال وهذا القيد لا بد منه قال وإنما يغاير المعلل من هذه الجهة قال وهذا على هذا أدق من المعلل بكثير فلا يتمكن من الحكم به إلا من مارس الفن غاية الممارسة وكان في الذروة من الفهم الثاقب ورسوخ القدم في الصناعة قلت ولعسره لم يفرده أحد بالتصنيف ومن أوضح أمثلته ما أخرجه في المستدرك من طريق عبيد بن غنام النخعي عن علي بن حكيم عن شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس قال في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى وقال صحيح الإسناد ولم أزل أتعجب من تصحيح الحاكم له حتى رأيت البيهقي قال إسناده صحيح ولكنه شاذ بمرة ( 1 )