فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 703

كان شاذا مردودا وإن لم يخالف الراوي فإن كان عدلا حافظا موثوقا بضبطه كان تفرده صحيحا رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك وعبارة شيخ الإسلام لمن هو أرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات ( كان ) ما انفرد به ( شاذا مردودا ) قال شيخ الإسلام ومقاب يقال له المحفوظ قال مثاله ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس أن رجلا توفى على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يدع وارثا إلا مولى هو أعتقه الحديث وتابع ابن عيينة على وصله ابن جريج وغيره وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس قال أبو حاتم المحفوظ حديث ابن عيينة قال شيخ الإسلام فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددا منه قال وعرف من هذا التقرير أن الشاذ ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه قال وهذا هو المعتمد في حد الشاذ بحسب الاصطلاح ومن أمثلته في المتن ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن ابي صالح عن أبي هريرة مرفوعا إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه قال البيهقي خالف عبد الواحد العدد الكثير في هذا فإن الناس إنما رووه من فعل النبي صلى الله عليه و سلم لا من قوله وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ ( وإن لم يخالف الراوي ) بتفرده غيره وإنما روى أمرا لم يروه غيره فينظر في هذا الراوي المنفرد ( فإن كان عدلا حافظا موثوقا بضبطه كان تفرده صحيحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت