وقسمه الشيخ أقساما أحدها زيادة تخالف الثقات فترد كما سبق الثاني ما لا مخالفة فيه كتفرد كنت أنسيت هذه الزيادة قبل منه وإلا وجب التوقف فيها وقال في المحصول فيه العبرة لما روى منه أكثر فإن استوى قبلت منه وقيل إن كانت الزيادة مغيرة للإعراب كان الخبران متعارضين وإلا قبلت حكاه ابن الصباغ عن المتكلمين والصفي الهندي عن الأكثرين كأن يروى في أربعين شاة ثم في أربعين نصف شاة وقيل تقبل إن غيرت الإعراب مطلقا وقيل لا تقبل إلا إن أفادت حكما وقيل تقبل في اللفظ دون المعنى حكاهما الخطيب وقال ابن الصباغ إن زادها واحد وكان من وراه ناقصا جماعة لا يجوز عليهم الوهم سقطت وعبارة غيره لا يغفل مثلهم عن مثلها عادة وقال ابن السمعاني مثله وزاد أن يكون مما تتوفر الدواعي على نقله وقال الصيرفي والخطيب يشترط في قبولها كون من رواها حافظا وقال شيخ الإسلام اشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل ولا يتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح والحسن أن لا يكون شاذا ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كابن مهدي ويحيى القطان وأحمد وابن معين وابن المديني والبخاري وابي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة المنافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى وقد تنبه لذلك ابن الصلاح وتبعه لمصنف حيث قال ( وقسمه الشيخ أقساما أحدها زيادة تخالف الثقات ) فيما رووه ( فترد كما سبق ) في نوع الشاذ ( الثاني ما لا مخالفة فيه ) لما رواه الغير أصلا ( كتفرد