تنبيه هذا القسم يسمى مدرج المتن ويقابله مدرج الإسناد وكل منهما ثلاثة أنواع اقتصر المصنف في الأول على نوع واحد تبعا لابن الصلاح وأهمل نوعين وأهمل من الثاني نوعا وهو عند ابن الصلاح فأما مدرج المتن فتارة يكون في آخر الحديث كما ذكره وتارة في أوله وتارة في وسطه كما ذكره الخطيب وغيره والغالب وقوع الإدراج آخر الخبر ووقوعه أوله أكثر من وسطه لأن الراوي يقول كلاما يريد أن يستدل عليه بالحديث فيأتي به بلا فصل فيتوهم أن الكل حديث مثاله ما رواه الخطيب من رواية أبي قطن وشبابة فرقهما عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار فقوله أسبغوا الوضوء مدرج من قول أبي هريرة كما بين في رواية البخاري عن آدم عن شعبة عن محمد ابن زياد عن أبي هريرة قال أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه و سلم قال ويل للأعقاب من النار قال الخطيب وهم أبو قطن وشبابة في روايتهما له عن شعبة على ما سقناه وقد رواه الجم الغفير عنه كرواية آدم ومثال المدرج في الوسط والسبب فيه إما استنباط الراوي حكما من الحديث قبل أن يتم فيدرجه أو تفسير بعض الألفاظ الغريبة ونحو ذلك فمن الأول ما رواه الدارقطني في السنن من رواية عبد الحميد بن جعفر عن هشام عن عروة عن أبيه عن بسرة بنت صفوان قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه ( 1 ) فليتوضأ