والثاني أن يكون عنده متنان بإسنادين فيرويهما بأحدهما قال الدارقطني كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ وإدراجه لذلك في حديث بسرة والمحفوظ أن ذلك قول عروة وكذا رواه الثقات عن هشام منهم أيوب وحماد بن زيد وغيرهما ثم رواه من طريق أيوب بلفظ من مس ذكره فليتوضأ قال وكان عروة يقول إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ وكذا قال الخطيب فعروة لما فهم من لفظ الخبر أن سبب نقض الوضوء مظنة الشهوة جعل حكم ما قرب من الذكر كذلك فقال ذلك فظن بعض الرواة أنه من صلب الخبر فنقله مدرجا فيه وفهم الآخرون حقيقة الحال ففصلوا ومن الثاني حديث عائشة في بدء الوحي كان النبي صلى الله عليه و سلم يتحنث في غار حراء وهو التعبد الليالي ذوات العدد فقوله وهو التعبد مدرج من قول الزهري وحديث فضالة انا زعيم والزعيم الحميل يبيت في ربض الجنة الحديث فقوله والزعيم الحميل مدرج من تفسير ابن وهب وأمثلة ذلك كثيرة قال ابن دقيق العيد والطريق إلى الحكم بالإدراج في الأول أو الأثناء صعب لا سيما إن كان مقدما على اللفظ المروى أو معطوفا عليه بواو العطف ( الثاني ان يكون عنده متنان ) مختلفان ( بإسنادين ) مختلفين ( فيرويهما بأحدهما ) أو يروي أحدهما بإسناده الخاص به ويزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الاول ومنه أن يسمع الحديث من شيخه إلا طرفا منه فيسمعه بواسطة عنه فيرويه تاما بحذف الواسطة وابن الصلاح ذكر هذين القسمين دون ما ذكره المصنف وكأن