وقال البلقيني وشاهد هذا أن إنسانا لو خدم إنسانا سنتين وعرف ما يجب وما يكره فادعى إنسان أنه كان يكره شيئا يعلم ذلك أنه يحبه فبمجرد سماعه يبادر إلى تكذيبه وقال شيخ الإسلام المدار في الركة على ركة المعنى فحيثما وجدت دل على الوضع وإن لم ينضم إليه ركة اللفظ لأن هذا الدين كله محاسن والركة ترجع إلى الرداءة وقال أما ركاكة اللفظ فقط فلا تدل على ذلك لاحتمال أن يكون رواه بالمعنى فغير الفاظه بغير فصحيح نعم إن صرح بأنه من لفظ النبي صلى الله عليه و سلم فكاذب قال ومما يدخل في قرينة حال المروي ما نقل عن الخطيب عن أبي بكر بن الطيب أن من جملة دلائل الوضع أن يكون مخالفا للعقل بحيث لا يقبل التأويل ويلتحق به ما يدفعه الحس والمشاهدة أو يكون منافيا لدلالة الكتاب القطعية أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي أما المعارضة مع إمكان الجمع فلا ومنها ما يصرح بتكذيب رواة جمع المتواتر أو يكون خبرا عن أمر جسيم تتوفر الدواعي على نقله بمحضر الجمع ثم لا ينقله منهم إلا واحد ومنها الإفراط بالوعيد الشديد على الأمر الصغير او الوعد العظيم على الفعل الحقير وهذا كثير في حديث القصاص والأخير راجع إلى الركة قلت ومن القرائن كون الراوي رافضيا والحديث في فضائل أهل البيت وقد اشار إلى غالب ما تقدم الزركشي في مختصره فقال ويعرف بإقرار واضعه أو من حال الراوي كقوله سمعت فلانا يقول وعلمنا وفاة المروي عنه قبل وجوده أو من حال المروي لركاكة ألفاظه حيث تمتنع الرواية بالمعنى ومخالفته القاطع ولم يقبل التأويل أو لتضمنه لما تتوفر الدواعي على قلة أو لكونه أصلا في الدين ولم يتواتر كالنص الذي تزعم الرافضة أنه دل على إمامة علي وهل يثبت بالبينة على أنه وضعه يشبه ان يكون فيه التردد في ان شهادة الزور