هل تثبت بالبينة مع القطع بأنه لا يعمل به وفي جمع الجوامع لابن السبكي أخذا من المحصول وغيره كل خبر أوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب أو نقص منه ما يزيل الوهم ومن المقطوع بكذبه ما نقب عنه من الأخبار ولم يوجد عند أهله من صدور الرواة وبطون الكتب وكذا قال صاحب المعتمد قال العز بن جماعة وهذا قد ينازع في إفضائه إلى القطع وإنما غايته غلبة الظن ولهذا قال العراقي يشترط استيعاب الاستقراء بحيث لا يبقى ديوان ولا راو إلا وكشف أمره في جميع أقطار الأرض وهو عسر أو متعذر وقد ذكر أبو حازم في مجلس الرشيد حديثا بحضرة الزهري فقال الزهري لا أعرف هذا الحديث فقال أحفظت حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا قال فنصفه قال أرجو قال اجعل هذا من النصف الآخر ( 1 ) وقال ابن الجوزي ما أحسن قول القائل إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع قال ومعنى مناقضته للأصول أن يكون خارجا عن دواوين الإسلام من المسانيد والكتب المشهورة ومن أمثلة ما دل على وضعه قرينة في الراوي ما أسنده الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال كنت عند سعد بن طريف فجاء ابنه من الكتاب يبكي فقال مالك قال ضربني المعلم قال لأخزينهم اليوم حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعا معلمو صبيانكم شراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكين وقيل لمأمون بن أحمد الهروي ألا ترى إلى الشافعي ومن تبعه بخراسان فقال حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا عبيد الله بن معدان الأزدي عن