وفيه مسائل إحداها أجمع الجماهير من أئمة الحديث والفقه أنه يشترط فيه أن يكون عدلا ضابطا بأن يكون مسلما بالغا عاقلا سليما من اسباب الفسق وخوارم المروءة من الجرح والتعديل ( وفيه مسائل إحداها أجمع الجماهير من أئمة الحديث والفقه ) على ( أنه يشترط فيه ) أي من يحتج بروايته ( أن يكون عدلا ضابطا ) لما يرويه وفسر العدل ( بأن يكون مسلما بالغا عاقلا ) فلا يقبل كافر ومجنون مطبق بالإجماع ومن تقطع جنونه وأثر في زمن إفاقته وإن لم يؤثر قبل قاله ابن السمعاني ولا صغير على الأصح وقيل يقبل المميز إن لم يجرب عليه الكذب ( سليما من أسباب الفسق وخوارم المروءة ) ( 1 ) على ما حرر في الشهادات من كتب الفقه وتخالفها في عدم اشتراط الحرية والذكورة قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وقال واشهدوا ذوي عدل منكم وفي الحديث لا تأخذوا العلم إلا ممن تقبلون شهادته رواه البيهقي في المدخل من حديث ابن عباس مرفوعا وموقوفا وروى أيضا من طريق الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال كان يأمرنا أن لا نأخذ إلا عن ثقة وروى الشافعي وغيره عن يحيى بن سعيد قال سألت ابنا لعبد الله بن عمر عن مسألة فلم يقل فيها شيئا فقيل له إنا لنعظم أن يكون مثلك ابن إمامي هدى تسأل عن أمر ليس عندك فيه علم فقال أعظم والله من ذلك عند الله وعند عن عرف الله وعند من عقل عن الله أن أقول بما ليس لي فيه علم أو خبر عن غير ثقة