فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 703

وقيل إن زاد المعدلون قدم التعديل وإذا قال حدثني الثقة أو نحوه لم يكتف به على الصحيح الضبط والنقل واستثنى أيضا ما إذا عين سببا فنفاه المعدل بطريق معتبر كأن قال قتل غلاما ظلما يوم كذا فقال المعدل رأيته حيا بعد ذلك أو كان القاتل في ذلك الوقت عندي فإنهما يتعارضان ( 1 ) وتقييد الجرح بكونه مفسرا جار على ما صححه المصنف وغيره كما صرح به ابن دقيق العيد وغيره ( وقيل إن زاد المعدلون ) في العدد على المجرحين ( قدم التعديل ) لأن أكثرتهم تقوي حالهم وتوجب العمل بخبرهم وقلة المجرحين تضعف خبرهم قال الخطيب وهذا خطأ وبعد ممن توهمه لأن المعدلين وإن كثروا لم يخبروا عن عدم ما أخبر به الجارحون ولو أخبروا بذلك لكانت شهادة باطلة على نفي وقيل يرجح بالأحفظ حكاه البلقيني في محاسن الاصطلاح وقيل يتعارضان فلا يترجح أحدهما إلا بمرجح حكاه ابن الحاجب وغير عن ابن شعبان من المالكية قال العراقي وكلام الخطيب يقتضي نفي هذا القول فإنه قال اتفق أهل العلم على أن من جرحه الواحد والاثنان وعدله مثل عدد من جرحه فإن الجرح به أولى ففي هذه الصورة حكاية الإجماع على تقديم الجرح خلاف ما حكاه ابن الحاجب ( وإذا قال حدثني الثقة أو نحوه ) من غير أن يسميه ( لم يكتف به ) في التعديل ( على الصحيح ) حتى يسمية لأنه وإن كان ثقة عنده فربما لو سماه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت