فهرس الكتاب
وقيل يكتفي فإن كان القائل عالما كفي في حق موافقه في المذهب عند بعض المحققين لكان ممن جرحه غيره بجرح قادح بل إضرابه عن تسميته ريبة توقع ترددا في القلب بل زاد الخطيب أنه لو صرح بأن كل شيوخه ثقات ثم روى عمن لم يسمه لم يعمل بتزكيته لجواز أن يعرف إذا ذكره بغير العدالة ( وقيل يكتفي ) بذلك مطلقا كما لو عينه لأنه مأمون في الحالتين معا ( فإن كان القائل عالما ) أي مجتهدا كمالك والشافعي وكثيرا ما يفعلان ذلك ( كفى في حق مواقفه في المذهب ) لا غيره ( عند بعض المحققين ) قال ابن الصباغ لأنه لم يورد ذلك احتجاجا بالخبر على غيره بل يذكر لأصحابه قيام الحجة عنده على الحكم وقد عرف هو من روى عنه ذلك واختاره إمام الحرمين ورجحه الرافعي في شرح المسند وفرضه في صدور ذلك من أهل التعديل وقيل لا يكفي أيضا حتى يقول كل من أروى لكم عنه ولم أسمه فهو عدل ( 1 ) قال الخطيب وقد يوجد في بعض من أبهموه الضعف لخفاء حاله كرواية مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق فائدتان الأولى لو قال نحو الشافعي أخبرني من لا أتهم فهو كقوله أخبرني الثقة وقال الذهبي ليس بتوثيق لأنه نفي للتهمة وليس فيه تعرض لإتقانه ولا لأنه حجة